السيد الگلپايگاني

541

القضاء والشهادات (1426هـ)

أحدهما : لا تبطل فيما زاد عن المستحق ، والثاني : تبطل ، لأنها وقعت من دون إذن الشريك ، وهو الأشبه » « 1 » . أقول : لو ظهر كون ثلث الأرض مستحقاً لغيرهما ، فإن كان مع سهم كلا الطرفين ، شارك كلا منهما فيما وصل إليه بالإشاعة ، فالقسمة بين المقتسمين متحققة وليس الكلّ شركاء في الكلّ ، لكن شركة الثالث معهما يتوقّف على الإذن ، وحينئذ فهل يؤثّر رضاه بعد تلك القسمة التي أدّت إلى هذه الشركة فضولة ؟ الظاهر ذلك ، كما إذا كان أخوان شريكين في مال فمات أحدهما ، فقسّم المال بين الباقي منهما وابن الميت ، ثم ظهر للولد أخ ، فإنه يشترك مع أخيه في النصف مشاعاً ، ويستقل عمّهما بالنصف الآخر ، فإذا حضر الأخ وأجاز القسمة هذه صحّت ، وفيما نحن فيه ، إذا أجاز المستحق كان شريكاً معهما ، بمعنى انحلال الشركة الأولى وحدوث شركة جديدة ، فيكون نظير ما إذا قسّم المال المشترك بين أربعة إلى قسمين يشترك كلّ اثنين منهما في قسم . وكما لو كان عبدان مشتركين بين اثنين بالتناصف ، وكان أحدهما يسوى عشرين ديناراً ، والآخر يسوى عشرة دنانير ، فلو طالب أحدهما الاستقلال في تملّك الرخيص منهما جاز ، فيكون الرخيص مع ربع النفيس لهذا ، وتبقى ثلاثة أرباع النفيس للآخر ، فقد تبدّلت شركتهما بهذه القسمة إلى نحو آخر من الشركة ، ولما ذكرنا قال في ( الجواهر ) « 2 » : ربما ظهر من تعليل المصنّف وغيره الصحّة مع الإذن ، على أن تكون حصته مشاعة معهما ، وحينئذ فلحوقها كاف .

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 105 . ( 2 ) جواهر الكلام 40 : 366 .